محمد حمد زغلول

279

التفسير بالرأي

يعمل بإطلاقه كما ورد ، لأنه خاص يدل على معناه الموضوع له قطعا ما لم يدل دليل يصرفه عن معناه المتبادر منه « 1 » . وهذا الحكم تلخصه القاعدة الفقهية التي افتتحت بها الحديث عن دلالة المطلق وهي « المطلق يجري على إطلاقه إذا لم يقم دليل التقييد نصا أو دلالة » . ثانيا - المقيد تعريفه : عرفه ابن قدامة المقدسي بقوله : « هو اللفظ المتناول لمعيّن أو غير معيّن موصوف بأمر زائد على الحقيقة الشاملة لجنسه » « 2 » وقال الشوكاني في تعريفه للمقيد : « وأما المقيد فهو ما يقابل المطلق . . . فيقال » هو ما دلّ على الماهية بقيد من قيودها ، أو ما كان له دلالة على شيء من القيود » « 3 » وعرفه محمد أديب الصالح من المعاصرين بقوله : « هو اللفظ الذي يدل على الماهية بقيد يقلل من شيوعه » « 4 » . دلالة المقيد : إذا كانت دلالة المطلق تجري على إطلاقها حتى يرد ما يقيدها ، فكذلك

--> ( 1 ) - أصول الفقه الإسلامي د . محمد شلبي ص 397 ( 2 ) - روضة الناظر وجنة المناظر لابن قدامة 2 / 219 ( 3 ) - انظر إرشاد الفحول ص 278 ( 4 ) - تفسير النصوص له ص 726